عسل حرمون عسل طبيعي : غذاء و دواء مجدل شمس, هضبة الجولان
 
 
 
 
 
 
 
إلى الأعلى
مقالات
في هذه الزاويه وضعت مقالات نشرت سابقا لمن يرغب في المطالعة والمنفعه ولكي نحافظ عليها من الضياع وهي 14 مقاله .
1- النحل
2-صيحة الديك
3-على طريق الأخرة
4-متى سنربح المعركة
5- مجدل شمس الى اين
6-تعالوا نبحث عن السعادة
7-شيخنا الشيخ أبو حسين محمد
8- شيخنا الشيخ أبو محمد جواد
9-عن زيارة البقعه
10-لولا المربي ما عرفت ربي
11-موحدون مسلمون عرب
12-العلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة
13-الحرية الحقيقية للأنسان
14-الحضارة المزيفة .
15-مسار زيارة المشايخ الى الوطن سنة 2009
16-في الثامن والعشرين من الشهر.
17-لا نُعادي ولا نعتدي ، بل ندافع وننتصر
1-دليلك /بقلم: رامز رباح النظام عند النحل 23/3/2006

الطقس، كان دافئاً ولطيفاً، عندما بدأت مجموعات النحل النشيطة تندفع بسرعة مذهلة من باب الخلية الضيق إلى الخارج، مع بزوغ فجر اليوم الجديد، معلنة الابتداء في يوم العمل الطويل الذي لا ينتهي إلا بعد أن يبدأ الظلام يرخي سدوله .

تخرج رشيقةً رقيقةً، تتجول بين الأزهار لتعود بعد قليل مثقلةً محملةً بالرحيق في بطونها وغبار الطلع على أرجلها، ليبدأ التحضير داخل ذلك المصنع البسيط البليغ لطبخ الرحيق وتكريره، ليُصبح الغذاء والدواء الوحيد والأول في العالم الذي ليس بحاجة أن ُيكتب عليه تاريخ الانتهاء من استعماله لأنه لا يفسد. ولعل سر نجاحها في إتقانه هو النشاط والنظام ، وتوزيع الأدوار ، ليعمل كلٌ من حيث قدراته وإمكانياته التي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجلها .

هذه الحشرة المباركة التي تعجز مصانع العالم ورغم الحضارة المتناهية في تقليدها لصنع هذا المنتوج الأساسي العالي الجودة ، ليُقدم للإنسان. والتي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز "ثم كلي من كل الثمرات، فاسلكي سبل ربك ذللاً، يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لأية لقوم يتفكرون" ( صدق الله العظيم). يتفكرون في قدرة الله سبحانه وتعالى كيف سخرها ليتعلم الإنسان منها النظام والاجتهاد والمواظبة على الخيرات والطاعات.

هذا هو عالم النحل المليء بالأسرار والنظام والاجتهاد والإصرار، بينما عالم البشر مصرٌ على الاقتتال والفوضى والكسل والانهيار. في عالم النحل، يبقى الملك ُمكرماً ما دام يعمل من أجل الجميع وإذا اختل نظامه يسارعوا لعزله ويبدأوا بتنصيب ملك جديد، بينما عند الكثير من البشر يعيش الإنسان طيلة حياته ليقول نعم للقوي سواء أكان محقاً أو مخطئاً، وهذا الانقياد الأعمى الذي يأتي من غير تفكير ولاتمييز ، يسبب مرضاً عند الإنسان ، فيصبح يتواضع لمن هو فوقه في المرتبة الاجتماعية ، ويتعالى على من هو دونه من غير تمييز لعلم أو عمل ، لخطأ أو صواب، وهذا المرض الخطير هوا لسبب الأول لتخلف الشعوب، بحيث إذا أخطأ الضعيف ُيسحق وإذا أخطأ القوي ُيكرم، بعكس التعاليم التوحيدية الشريفة التي تطالب بالرأفة بالضعيف ومحاسبة القوي وقد سئل الرسول الكريم عليه الصلاة والتسليم عن سبب هلاك الأمم السالفة فقال:"لأنهم كانوا إذا غلط كبيرهم حاببوه (سايروه) وإذا غلط صغيرهم عاقبوه " . في عالم النحل ، تكون الحرية مقدسة ولكنها محدودة ومقيدة بحسب النظام الإلهي الشريف ، بحيث لا يمكن للعاملة أن تصبح ملكه ، أو لذكر النحل أن يحل مكان الحراس. وقد يحدث في بعض الخلايا بأن تصبح بعض العاملات ملكاتٌ كاذبة ويتغير النظام المرسوم ، فسرعان ما يفسد وينتهي القفير بأكمله. بينما في عالم البشر يوجد أناس في القرن الحادي والعشرين يطالبون باسم الحرية العمياء والحضارة الجوفاء بكسر كل القوانين الإلهية وهدم الأنظمة التي وضعها الأنبياء والحكماء العظام لتنظيم حياتنا وترتيبها، فسوقوا أفكارهم السقيمة التي سببت لنا المشاكل الاجتماعية الخطيرة في هذا الزمن الصعب .


فهل نترك عقولنا وضمائرنا ومعتقداتنا وعاداتنا وتقاليدنا ونتبع هؤلاء المراهقين الصغار!؟


أم أن الحرية الحقيقية والكرامة والشهامة هي المجاهدة كل الجهاد للتمسك بمبادئ التوحيد العظيم والمحافظة على عادات بني معروف؟


أم سنبقى ننتظر حتى تأتينا الحلول السحرية لمشاكلنا الاجتماعية جاهزة على طبق من فضة، من غير تضحية ولا تعب، وهذا غير معقول!؟


ولنعلم جميعنا ، أنه ما لم نجد حلولاً سريعة ومناسبة للإصلاح فربما تصبح قسم من العاملات بمثابة ملكات كاذبة، إذا لم ُتعالج قد تقضي على المجتمع بأكمله...
2-صيحة الديك
في إحدى ليالي الخريف الهادئة وفي الثلث الأخير منه وقبل بزوغ الفجر بقليل حيث تزداد قوة الظلام وتشتد حلكته ويطيب النوم للناس وتحلو لذته, عندها يستيقظ المجتهدون لصلواتهم والاستغفار من ذنوبهم وزلاتهم وينهض العارفون للدعاء والمناجاة لربهم ومولاهم.
أيقظني ألم كبير أصابني فقمتُ مسرعاً وتناولت حبَتّي مُسكِّن للآلام، وخرجت إلى سطح بيتي المشرف وجلست أنتظر سكون الألم مع سكون الليل الوديع. لا شيء يتحرك حولي سوى نسيمات لطيفة من الهواء العليل المنعش ، وبعد قليل بدأتُ أسمع صياح ديك من الجهة الشمالية، يؤذِّن بطلوع الفجر القريب ، فتحركتْ مشاعري وهاجت أفكار كثيرة في خاطري ، وتعجبتُ كيف أن هذا الديك لم يتأثر بالحضارة ولم يغيّر عادته في إيقاظ الناس، رغم الأعلاف الحضارية المصنعة التي يلتهمها، فغيّرَت طعم لحمه ، لكنها لم تستطع تغيير عادته الجميلة التي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجلها، وهي إيقاظ الناس من سباتهم قبل بزوغ الفجر، ليُسبّحوا رب العالمين.
هذه الحضارة التي بهرت عقول الخلق وغيرت سلوكهم، لكنها لم تفلح في تغيير النظام عند هذا الطائر الضعيف الذي اسمه الديك ، وكنيته أبو اليقظان ، والذي أحبَّ صوته الرحمن ، كما قيل في الحديث الشريف : " ثلاثة أصوات يحبها الله سبحانه وتعالى: صوت الديك ، وصوت قارئ القرآن ، وصوت المستغفرين في الأسحار ". وقال سيدنا لقمان الحكيم عليه السلام لولده: " يا بنّي ، لا يكننَّ الديك أكيَسَ منك، ينادي في الأسحار وأنت نائم".
وقد تكنّى بكنيته سيّدنا عمار ابن ياسر عليه السلام، هذا الصحابي الجليل وشهيد التوحيد في الإسلام. أمّهُ سُميّة رضي الله عنها والتي قتلها كبير المشركين أبو جهل لعنه الله ، وأبوه ياسر ، أول شهيدين في الإسلام. وهو الذي تحمّل المصاعب والمشقات في صدر الإسلام، وعُِّذِّب حتى بقيت آثار السياط والكرابيج في جسده المبارك إلى الممات ، والتي تُعتبر أوسمة عز وشرف لسيّدنا عمار، وهو أول من بنى مسجداً ، وكان يوقظ الناس للصلاة، ويعمر المساجد ، حتى قال عنه الرسول الكريم ( صلعم ): "عمار جِلدةُ ما بين عيني وأنفي، عمار مُلئَ إيماناً من رأسه إلى أخمص قدميه، عمار يدعوهم إلى الجنة وهم يدعونه إلى النار".,وقد استشهد في معركة صفين وعمره يزيد عن التسعين عاما بعد أن طعنه أبو عاديه وحز رأسه ابن السكسكيت(لعنة الله عليهما ما برق صبح نهار).
وتكنى بكنيته أيضاً سيّدنا الداعي الجليل أبو اليقظان ( عمار ابن ملك المغرب ) ، الذي خدم في الدعوة إلى مذهب التوحيد العظيم ، وآثَرَ تحمّل المصاعب والمشقات على رفاهية هذه الدنيا الفانية ، مع أنَّ أبناء الملوك مرفهون مدللون . أبو اليقظان رضي الله عنه وأرضاه ، الذي أرسِلَ إلى وادي التيم ، لينطق بكلمة الحق ، وليدحض البدع والباطل ، فوصل إلى الشرذمة المجتمعة في قرية كوكبة ، وأوصل إليهم الأمانة ، وأخذ ينطق بالحق أمامهم ، فبدءوا يضربونه بخناجر الظلم وسكاكين الإثم حتى جرحوه ، فخرج من بينهم بعد أن أوصل الرسالة ودمه يقطر على الأرض ، فتبعوه إلى منطقة إبل السَقي خارج حدود الوادي ، فقتلوه وغيّبوا جسده الطاهر ، فسطّر بدمه الزاكي على امتداد حدود الوادي شهادته المباركة ، التي تُعتبر صيحة قوية لإيقاظ نفوس الموحدين الطاهرين من الظلمة ، وحجّة تدحض أكاذيب الملحدين الجاحدين .
وتابعَ الديك صياحه ، وبدأتُ أرقب بزوغ الفجر . فما أجمل هذا المنظر وما أبهاه ، حيث يبدأ الاحمرار من الشرق ، ويبدأ النور يطرد الظلام في سماء بلدتي الحبيبة مجدل شمس . بدأتُ أرى أكثر فأكثر ، والنور يزداد والسماء صافية ، فشاهدتُ بلدة مسعدة الجميلة ، ومحيط قرية بقعاثا الكريمة ، وقسم من منطقة عين قنيا الغالية العزيزة . هذه القرى السورية المحتلة المجاورة لبلدتي ، والذي لسان حالها يخاطب العالم ويسأل في كل صباح: متى سيُسمح للأخ الجولاني بلقاء أخيه؟ والأم تفرح بأولادها؟ ويعانق الأب أبنائه وذويه.
3- دليلك/ بقلم رامز رباح 11/10/2007

بسم الله الرحمن الرحيم/على طريق الأخره

كان له ثلاثة أصدقاء، الأول يقضي غالبية أوقاته في طلبه ، والثاني غال ٍ وعزيزٌ على قلبه، والثالث لا يواصله إلا في أوقات قليلة ، فلما نزلت به المصيبة الكبرى، توجه إلى صديقه الأول ليطلب المساعدة. ولم يكن يتوقع بأنه سيخذله ، فقال له: أنت تعلم بأني قد أفنيت عمري كله من أجلك وقد احتجت إليك الآن فماذا يمكن أن تساعدني؟ فأجابه:إن لي أناسا ً آخرين محتاجين إليَّ دونك ولكن يمكن أن أعطيك ثوبا ً واحدا ً ولكنه لن ينفعك .

فانصرف مكسور الخاطر إلى صديقه الثاني ،الذي هو غالٍ على قلبه فقال له : لقد كنت أحبك أكثر من الجميع وقد احتجت إليك اليوم فكيف يمكن أن تساعدني ؟، فرد عليه قائلا ً: تأكد باني حزين جدا على فراقك ولكن لا استطيع أن أقدم لك شيئا ً سوى أن أشيعك خطوات قلائل . فزادت مرارة الخيبة عنده بعد أن وجده أقل وفاءً من الأول. ولكن لم تمنعه صدمته منهما بان يتوجه لصديقه الثالث الذي كان يهمله لأن الغريق يتعلق بأدنى شيء مرتجياً النجاة، فقال له أنا مستحٍ منك لقلة ما أسلفت عندك ولكني احتجت إليك اليوم فهل يمكن أن تساعدني؟، فأسرع مجيبا ً: لا يهمك قلة ما أسلفت عنديَ، فأنا صديقك الوفي الذي لا يُسلّمك وقت الشدائد ولا يتخلى عنك ولا يخذلك وكل شيء قدمته لي وفرته لك وكبّرته وسأنجيك من المهالك .

فقال الرجل : على ماذا أتحسر؟ على إدنائي قرينيّ السوء ،أم على إقصائي قرين الخير ؟!.

فالقرين الأول المال والثاني الأهل والأصدقاء والثالث العمل الصالح ، والمصيبة الكبرى حلول الأجل . هذه هي خلاصة أحد الأمثال التي ضربها الحكيم الهندي العظيم، السيد بلوهر الحكيم، ليحثنا على التمسك بالفضائل والأعمال الصالحة التي لا تنفع الإنسان في الآخرة فحسب ، بل في الدنيا قبل الآخرة ، لأنها تنجيه وقت الشدائد وتغذي روحه ليشعر برشحةٍ من رشحات السعادة الأبدية .

فالفضائل الروحية هي حياة الإنسان الحقيقية ، وسبب الخلود والبقاء له في الجنة العلية ، لأنها الطريق التي أرادها له خالق البرية، وأصلها معرفة الباري تعالى معرفة يقينية،وينتج منها معرفة النفس بالعبودية الممتزجة بالتواضع والأخلاق الرضية، وهي لذة اللذات في الدنيا قبل الآخرة التي تغتبط بها النفوس الجوهرية الإنسانية ، لتحيا في النعيم والطمأنينة والراحة النفسية ، وتتميز عن النفوس المتخبطة بالضياع والأوهام والملل والفشل والعذاب لتعلقها بالملذوذات السخيفة الحسية ، وبُعدِها الكلي عن الأوامر والنواهي الجليلة الإلهية ،كما قال تعالى في سورة الانفطار"إنَّ الأبرار لفي نعيم وإنَّ الفجار لفي جحيم"صدق الله العظيم . فالإنسان بلا فضيلة وأعمال صالحة كالجسم بلا روح وكالشجر بدون اخضرار وثمر، أو كالكلام بغير معنى . وتأكد بأنك عندما تُقبِل على الفضائل والأعمال الصالحة سيكرهك الأشرار وإذا أقدمت على الرذائل والمعاصي سيمقتك الأخيار. فكن شجاعا ً واختر لنفسك طريق الفضيلة وابتعد البعد الكلي عن المعاصي والرذيلة فقد قال سيدنا هاني أبن مسعود الذي كان يقهر الأسود عليه السلام : " ليس الشجاع الذي للأسد مفترسا ً.....في باطن الغاب يمسكها بتاليها.

لكنَّ الشجاع الذي للنفس يقهرها.....كي تستقر على مرضاة باريها.

وطريق الفضيلة والأعمال الصالحة هو طريق الآخرة الذي من تمسك به نجا وفاز، رغم انه يمكن أن يعود للخطأ سهوا ً ولكنه يبقى يبحث عن التوبة ويستغفر ويطلب الهداية من الله عزَّ وجل لأن الذنوب هي المكاوي للنفوس الحية، حيث لا تطمئن نفسه إلا بالفضيلة لأن فيها نجاة النفوس وسعادتها وحياتها .

ولعل من أيسر الأعمال الصالحة في هذا الزمن الصعب الصدقات الخفية التي يقصد بها الإنسان وجه الله تعالى لأنها تطفئ غضب الرب وتزيد البركة في الرزق ، وحكي عن الصدقة بأنها تقول لصاحبها : كنتُ فانية فأبقيتني وكنتُ عندك فصرت عند الله وكنتَ تحرسني فصرت أحرسكَ . وجاء عن لسان الله تعالى " أحرز كنزك عندي حيث لا سرق ولا حرق ولا غرق أعطيكه موفراً أفقر ما تكون إليه".

وأيضا ً من أفضل الأعمال الصالحة وأصعبها على النفس وأكثرها ربحا ً في هذا الوقت المليء بالضغوطات النفسية والاقتصادية والاجتماعية هي حسن الأخلاق في المعاملة مع الناس والصبر على أذيتهم وقد وصفها سيدنا حاتم الأصم (ر) بالموت الأسود الذي هو احتمال أذى الخلق، فوصفه بالسواد لحالته لأنه ينغص العيش ويكدر صفو الحياة فيشعر الإنسان في البداية بسواد هذه الدنيا وظلمتها ولكن ثمرته المباركة في الدنيا والآخرة بيضاء وجليلة جدا ً وقد ذكرها الله عزَّ وجل في كتابه العزيز في سورة أل عمران " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " صدق الله العظيم أي من يكظم غيظه ويضبط نفسه وأخلاقه في معاملته مع إخوانه حتى إذا كان مظلوما ً ويتسامح معهم ولا يمقتهم ولا يحقد عليهم ينقله الله إلى رتبة العفو عند المقدرة ومن وصل إلى هذه المرتبة ينقله إلى رتبة الإحسان وهي أعلى مراقي درجات الإيمان . وقد تحدث عن ذلك سيدنا الجليل أبو ذر الغفاري(اليعفوري) عليه السلام وهو يقاسي أشد مرارات الظلم الاجتماعي عندما رفض الرضوخ والتواضع لأصحاب الجاه والمال من أجل جاههم ومالهم فقال: " من عاداني من إخواني ورفاقي أعامله بخمسة : لا أرد عليه، ولا أحقد عليه، وإن زارني أحسن اليه ، ولا أطالبه يوم العرض عليه، ولا ادخل الجنة إلا به إن قدرت عليه . وعندما نفاه الخليفة عثمان إلى الشام وكان والي الشام معاوية بن أبي سفيان، فأرسل له عبداً ومعه ثلاثمائة دينار وقال له: يا أبا ذر إذا قبلت مني الثلاثمائة دينار فسيعتقني سيدي معاوية وإن لم تقبلهم فسأبقى طيلة حياتي في الرق فأجابه سيدنا أبو ذر "وإن كان فيهم عتقك ولكن فيهم رقي" ورفض أن يأخذهم وبقي ينطق بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم حتى نفوه إلى المدينة ومن ثم إلى صحراء الربذة ليموت وحيدا ً فهجر الأهل والمال والأوطان ولكنه لم يهجر الحق النفيس ، ولم يحقد على أحد ولم يتربص للانتقام لنفسه واعتمد على التسامح والتصافي فأسعده الله ورفع درجته.

ومن أجّل الأعمال الصالحة التي توجب على شبابنا الميامين التمسك بها في هذه الأيام المليئة بالمغريات والمحذورات ،هي الاجتناب والبعد الكلي عن الأخطاء الكبيرة التي تُخرج من الدين وتُغضب رب العالمين، مثل المخدرات ،والمسكرات، والفواحش المنكرات ،وعدم التعدي والأذية للناس لأن الخلق كلهم عيال الله .

فمن أخطأ ورجع عن خطاه، فباب التوبة مفتوح ٌ، ولكن من كان ذنبه بينه وبين خالقه كان استغفاره من ربه ، ومن كان ذنبه في أذية المخلوقين فعليه أن يطلب المسامحة من الذين تعدى عليهم حتى يسامحوه ثم يستغفر رب العالمين الذي هو أكرم الأكرمين وارحم الراحمين والله تعالى يُحب التوابين والمتطهرين...
4-دليلك / بقلم: رامز رباح/26/12/2005

بسم الله الرحمن الرحيم/ متى سنربح المعركة

أن نملك قوة ضاربة لمعاقبة فتى جولاني تورط بالجنسية الإسرائيلية فهذا يدل على نصر وقوة وتماسك ووعي في المجتمع الجولاني المعروفي الأصيل، لمواجهة المخططات الإسرائيلية كون صانعي القرار أدركوا أن نجاة مجتمع بأكمله تحتمل معاناة أشخاص قلائل. في المقابل، نقف مكتوفي الأيدي أمام فتاة تتجول اليوم في شوارع مجدل شمس بأقبح الأزياء الباريسية الخليعة الساقطة، من غير مسؤولية ولا احترام لأحد. وغداً في بقعاثا وبعد غد في مسعدة وعين قنيه. فهذه أُمُّ الهزائم الجولانية المعروفية التي تدل على خلل كبير في نفوسنا لمواجهة الغزو الحضاري الغربي القبيح لبلادنا واستحسانه، مما حدا ببعض الكبار من النساء تقليد الصغار في هذا المجال.

هذه المنطقة السورية المحتلة التي انتصرت وبامتياز في معركة الحفاظ على هويتها وأرضها ومياهها العربية، انهارت وبالجملة في معركة الحفاظ على المبادئ والقيم والعادات المعروفية الأصيلة، فالمعركة الأولى معركة الجسم، والثانية معركة الروح. فهذا حال الشعوب العربية المؤسف، التي تتغنى بالانتصارات الجزئية وتتغاضى عن هزائم ونكسات كبرى، بعكس الشعوب الأخرى التي تعتبر الانتصار أمراً طبيعياً، وتحاسب نفسها على أي خلل بسيط، لتحاول تصحيحه.

فالزيّ المحتشم له أهمية كبرى لكي يكون على الأقل الخطاب بين الرجل والمرأة خطاباً روحيّاً. وللفتاة كلّ الحق في اللباس الجميل والأنيق والمرتّب, ولكنّ المطلوب هو الإحتشام, وان تكون الأزياء المدنية معتدلة وملائمة لمحيطنا من المجتمعات الشرقية المحافظة.

ثمّ أين آداب حق الشارع في المجتمع!؟ ألا يحق للمحافظين السير في الشارع من غير خجل ولا إحراج!

الغريب في الأمر، عدم حماس المسؤولين لمعالجة هذا المرض المعدي، والأغرب من ذلك عدم اهتمام الأهل بالتوعية البيتية لأبنائهم وبناتهم، وكأنهم لم يسمعوا بالتعاليم الملزمة باحتشام الأزياء عند الأولاد وخصوصا أبناء رجال الدين، لأنه لا يصح دين أبداً بدون الاجتناب، والمحافظة، والصيانة للأعراض، التي اُمرنا بها من قبل الأنبياء العظام والسلف الصالح، بالأخص هذه المنطقة التي احتضنت الكثير من الأفاضل، الذين وجب علينا القبول من آدابهم، والأماكن المقدسة التي يجب احترام قداسة أصحابها.

فعلى الجهة الشمالية من سفح هذا الجبل الشامخ عاش سيدنا الشيخ الفاضل، معلم الأخلاق والفضائل، ومهذب النفس البشرية للابتعاد عن الرذائل، الذي عطر ذكره البلاد الشامية، وأصبح الثلج الناصع على قمم جبال الشيخ دلالة على طهره ونقاء سريرته لتفانيه في العبودية، والذي شدد على الاحتشام، والمحافظة على الأزياء، والتمسك بالآداب لأنها الطريق الذي من خلاله نستطيع الوصول إلى العلوم المحيية، وأفنى عمرة ينطق بالحق ولا يخشى في الله لومة لائم.

ومن قبله تجول في منطقتنا سيدنا آبو ذر الغفاري "اليعفوري" عليه السلام، الذي ببركة ذكره ومقامه المبارك تباركت بساتين التفاح وأثمرت ، وهو الذي تأله في الجاهلية ورفض عبادة الأصنام، فجاء شخص يقول له إن في مكة رجل يقول مثل ما تقول:"لا اله إلا الله" وينهى الناس عن عبادة الأصنام، فأقبل مسرعا إلى الرسول الكريم "صلعم"، وكان خامس من آمن برسالته، وأول من ينطق بالشهادتين أمام أهل مكة بصوت عال، فضربوه حتى أغمي عليه. وجاء عنه في الحديث الشريف "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من آبي ذر"، وهو الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخشى في الله لومة لائم. وبعد وفاة الرسول الكريم بدأ يؤدب بسلوكه الطاهر ويضرب بحسام لسانه عوج آلامه وينطق بالحق، فنفوه من المدينة إلى الشام، ومن الشام إلى المدينة ومن ثم إلى صحراء الربذة ليموت وحيداً، فهجر الأهل والمال والأوطان لكنه لم يهجر الحق النفيس.

فهل سنأخذ العبر، وننطق بالحق، لنصلح الخلل ونقبل من السلف الصالح بالحد الأدنى من الآداب والالتزام بالأزياء المحتشمة المقبولة؟

أم أن الصيف القادم سيكون فاضحا ومخجلا اكثر من ذي قبل، لتبقى المعركة الخاسرة من نصيبنا؟

أم سيهب الأحرار لينحصر الانهيار عند جماعات قلائل، ويجد المجتمع حلاً مناسباً للزي المدني لأبنائه وبناته، يكون مقبولا للعصر، ومناسباً لعادات مجتمعنا المحافظ، ونبدأ بالإرشاد، والتثقيف الروحي المكثف، لعلنا نربح المعركة ..
5-دليلك/ رامز رباح مجدل شمس الى أين

قال الشاعر:
يهونُ علينا أن تُصابَ جُسُومُنا
وتســــلمُ أعراضٌ لنــــا وعقولُ

هذا هو عنوان الحديث الذي سأتوجه به إلى أهل بلدتي الكرام لأُخاطبهم بمحبة وباحترام وأقول لهم مجدل شمس إلى أين؟!!!

قبل أن أبدأ حديثي هذا سأعود لمحة قصيرة إلى التاريخ لأن التاريخ موجود كي يتعلم منه الإنسان، وكي يأخذ العبر. سنحطم أقفال الزمن ونفتح أبواب التاريخ ونعود بكم إلى الوراء حوالي ألف وأربع مائة سنة عندما قامت الدعوة الإسلامية بعد عصر الجاهلية لكي تحارب الفساد الذي كان مستشرياً في عصر الجاهلية، ولكي تحافظ على المبادىء والقيم والأخلاق والشرف. والذين قاموا بالدعوة الإسلامية وساندوا الرسول (صلعم) وعلي (كرم الله وجهه) هم الصحابة الأنصار أمثال سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وعمار (عليهم السلام)، وأخذت الدولة الإسلامية تكبر وتقوى إلى أن صنعت حضارة كبيرة تفوقت على حضارة الغرب بكثير في ذلك الوقت. ولكن في أواخر فترة حكم العباسيين وعندما كثر المال بين أيدي الناس وجاءت فترة الرخاء الاقتصادي بدأت الناس تميل إلى الشهوات والأهواء واللهو والأزياء القبيحة والى الأُمور غير اللائقة والتي تتنافى مع المبادىء التي قام من أجلها الإسلام، فسمي ذلك العصر بالتاريخ بعصر الانحطاط. وعلى أثر عصر الانحطاط قامت الدولة الفاطمية لكي تحارب الفساد الذي ظهر في ذاك العصر ولكي تحافظ على المبادئ والأخلاق والشرف والقيم التي من اجلها قام الإسلام، وظهر مذهبنا مذهب التوحيد العظيم والذي من اهم مبادئه المحافظة على العرض أولا وعلى الشرف والكرامة وعلى الأخلاق السامية وصدق اللسان وحفظ الإخوان.

ونحن أيها الإخوة في هذا الوقت وفي بلدة مجدل شمس بالذات بعد ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه من الكرامة ومن الشهامة ومن هذا العز الكبير بدأت تغزو بلدتنا عادات سيئة وأزياء غربية إباحية قبيحة، وأُمور غير لائقة جميعكم ترونها في الشوارع وفي المناسبات العامة. نخشى إذا استفحلت أن توصلنا إلى عصر الانحطاط فأفكارنا عربية شرقية وأزياؤنا غربية إباحية فما هذا التناقض والضياع!!

مجدل شمس، أيها الأخوة، هذه البلدة العريقة التي لها اسم كبير.

مجدل شمس التي تشمخ بشيوخها الأجلاء الأتقياء الأطهار وبشبابها الأبطال المدركين والواعين.

مجدل شمس التي تعتز بتاريخها الناصع الذي سطره على صفحات التاريخ رجالاتها الأشداء الأوفياء المرحومون.

مجدل شمس التي أذهلت العالم بأرقى طرق النضال واستطاعت أن تتمسك بجنسيتها العربية السورية وأن تحافظ على أرضها ومياهها العربية.

مجدل شمس التي كثر فيها المتعلمون والجامعيون والمثقفون والأكاديميون الذين هم كنز وذخر لهذه البلدة.

مجدل شمس تناديكم اليوم لكي تقفوا يداً واحدةً في وجه هذا الانهيار السريع ولكي تحافظوا على عادات الآباء والأجداد

مجدل شمس تناديكم اليوم لكي تتمسكوا بالمبادئ والقيم التوحيدية الشريفة، هذه المبادئ والقيم التي نعتز ونفتخر بها جميعا لأنها سبب بقائنا ووجودنا في هذا الكون، وبدون المبادئ والقيم والأخلاق لا يوجد معنى ولا قيمة لهذه الحياة كما قال أمير الشعراء:
إنما الأُمَمُ الأَخـــلاقُ ما بقيت
فان هُم ذَهَبَت أخلاقُُهُم ذَهَبُوا
فأين المثقفون؟ أين الأطباّء والمهندسون؟ أين رجال الدين المسؤلون؟ أين الشباب الواعون؟! لماذا لا نقوم جميعنا بمبادرات سريعة وجريئة وحاسمة للإصلاح قبل الضياع وفوات الأوان...
6- تعالوا نبحث عن السعادة / بقلم: رامز رباح

المصدر / دليلك



دليلك/ بقلم: رامز رباح6/2/2007
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والشكر لصفيه سيد المرسلين

السعادة هي المطلب الأساسي لجميع الناس،ولكن القسم الكبير يبحث عنها فلا يجدها، ويركض وراءها فلا يدركها. فالإنسان الذي إمكانياته المادية محدودة يعتقد بأنه عندما يصبح غنياً سيحصل عليها، والغني يتوهم بأنه إذا تجول في أنحاء العالم سيكون سعيداً، والمريض يربط سعادته بشفائه من المرض، والتاجر يظن بأنه عندما تتم الصفقة التي يحلم بها سيسعد، والشاب مقتنع بأنه عندما يبني بيتاً ويكوّن عائلة سيكون أسعد الناس، وطالب الجاه معتقدٌ بأنه عندما يصبح رئيساً سيكون من السعداء والأمثلة على ذلك كثيرة لا تحصى.

ولكن هذه كلها أوهام غير صحيحة لأن السعادة لا تأتي من الخارج مع العلم بان تحقيق الأمنيات تفرح الإنسان لفترة وجيزة ولكنها لا تؤمّن له السعادة . فالسعادة الحقيقة لا تأتي إلا من داخل الإنسان وهي مرتبطة براحة الروح وليس براحة الجسد ، وسعادة الروح تأتي عندما يقوم الإنسان بطرد أفكار الرذائل الذميمة من قلبه لتحلّ محلّها الفضائل الحميدة ويمتلئ القلب بالإيمان بالله سبحانه وتعالى ويعتني بغذاء روحه في كل يوم أكثر من غذاء جسده الفاني لان الروح هي الباقية وتهذيبها وسلوكها في الطريق التي أرادها لها خالقها هو الذي يوصلها إلى السعادة الحقيقية ، مع العلم بأن الأفكار الروحية عندما تستولي على القلب تأتي الوساوس والرذائل لتزاحمها على هذا القلب ،فيتدخل عقل الإنسان لطرد الوساوس . فغالباً ما ينجح فيحصل من ذلك على سعادة كبيرة وفي المقابل عندما تكون ظلمة الرذائل مستولية على القلب لا تقوم الفضائل بطردها من هذا القلب بل طرد الرذائل يجب أن يكون من ذات الإنسان عندما يُحكّم عقله فيطردها من قلبه فتأتي أنوار الفضائل لتحل محلها فيسعد الإنسان . لأن الفضائل الروحية كريمة والرذائل لئيمة فالكريم لا يطرح نفسه بينما اللئيم يحشر نفسه ويحب المزاحمة في كل مكان.

لذلك نرى أن أكثر الناس سعادة هم الذين أكثرهم قُرباً من الله سبحانه وتعالى وأكثرهم انشغالاً بالحكمة الروحانية، فقد قال سيدنا أرسطو عليه السلام:"السعادة في الحكمة ولا سعيد في الدنيا إلا العاقل الحكيم" وقال بنيامين فرانكلين:"كن فاضلاً تكن سعيداً " وقال الحطيئة:
ولست أرى السعادة جمع مالٍ
ولكن التقي هو السعيد

فتقوى الله خيرُ الزّاد ذُخراً
وعند الله للأتقى مزيد

وقد قال سلطان الزاهدين والعارفين سيدنا إبراهيم بن أدهم ( رضي الله عنه ) : " لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه من الغبطة والسعادة لجالدونا عليها بالسيوف " بعد أن بحث عن السعادة عندما كان ملكاً على أربع مئة بلدة، في الرئاسة وفي الأموال والمطاعم والمشارب والتنعم والترفّه والرحلات والنزهات والصيد واللهو والطرب فلم يجدها ، بل وجدها في أعماق نفسه بعد أن تمسك بالفضائل الروحية وزهد في كل ما سوى الله سبحانه وتعالى . ويُحكى عن أحد الملوك القُدامى بأنه قال لوزيره في إحدى أيام الشتاء الممطرة والباردة ، قم بنا لنخرج نتفقد أحوال الرعية وما أصاب الناس بعد هذا المطر الشديد ، فتنكرّا وخرجا يتفقدا أحوال الناس وفي الطريق رأوا ضوءاً يخرج من مزبلة البلدة ، فقال الملك للوزير : لنذهب ونرى ما هذا الضوء ، فعندما وصلا إلى المكان وجدا رجلاً فقيراً وزوجته مشوها الخلقة قد صنعا لهما كوخاً بجانب المزبلة وفرشاه من المفروشات التي رمتها الناس، ويأكلا الأشياء الزهيدة البسيطة المرميّة في المكان ولكن بينهما من الغبطة والسرور والسعادة ما لا يوصف ، حتى إذا نادت زوجها فتناديه: يا سيد الرجال ، وإذا ناداها يقول لها : يا سيدة النساء ، فتعجب الملك من هذا المنظر وعاد إلى قصره وقد تحركت مشاعره ، فقال لوزيره : لا أتذكر بأننا عشنا يوماً واحداً ونحن مسرورون مثل سرور هذين المسكينين رغم الفرق الكبير بين ما في أيدينا وما في أيدهم وبين ما نحن عليه من الكرامة والعلوّ وما هما عليه من الوضاعة ، فما السر في ذلك ؟ فكان الوزير صالحا، فقال للملك : إني أخاف أن يتعجب منا أُناس مثلما نحن متعجبين من هاذين المسكينين . قال الملك : وكيف ذلك . قال الوزير: أن يكون ملكك عند من يعرف الملكوت الدائم مثل هذه المزبلة في أعيننا وتكون مساكنك عند من يرجو مساكن السعادة الباقية مثل هذا الكوخ في أعيننا ويكون تعجبهم بما أنت فيه من الجمال والكمال مثل تعجبنا بما هذان المسكينان يظناه في أنفسهما. فانتبه الملك وأخذ يبحث عن ذلك حتى وصل إلى النتيجة بأن السعادة الحقيقية هي بالطاعة الخالصة لله سبحانه وتعالى ، والاهتمام بغذاء الروح أكثر من غذاء الجسد ، فكانت عاقبته إلى السلامة .

وقد قال السيد المسيح عليه السلام : " من أمات نفسه من أجلي فقد أحياها " أي من أمات الرذائل من النفس فقد أحيا الفضائل، ومن طرد الدوافع الشريرة من نفسه فقد حصل على السعادة الأبدية واللذة الروحية في الدنيا قبل الآخرة .وجاء في الحديث الشريف:"السعادة كل السعادة ،طول العمر في طاعة الله". فربما تجد من يعبر عن سعادته في الدنيا ولا يوجد في داخله عقيدة روحيّة ولا إيماناً ولكن عندما تأتي عليه مصائب الدهر سرعان ما تتحول هذه السعادة إلى تعاسة، لأن السعادة في عدم القلق وعدم الخوف من المفاجأت والحوادث الربانية والرضى بالقضاء والقدر، وهذه لا توجد إلا في القلوب المؤمنة.

ونحن أيها ألإخوة والأخوات في هذا الزمن الصعب المليء بالمغريات والعوائق التي تمنع الروح من الوصول إلى سعادتها الحقيقية ، يجب أن ننتبه ونجتنب كثيرا ونبحث عن سعادتنا الروحية التي لا تأتي إلا بالإيمان الذي يجلب لنا الطمأنينة والقناعة والرضى والمحبة والتسامح والتواضع .والملاحظ في هذه الأيام رجوع غالبية الشعوب إلى أديانها ومعتقداتها الروحية رغم الاختراعات والتكنولوجيا الحديثة التي تسبب للمتعلق بها والمنشغف فيها ضغطاً نفسياً وقلقاً روحياً كبيراً لأنها تلهيه عن أمر نفسه وسعادتها التي لا تأتي إلا بذكر الخير كما قال تعالى " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " صدق الله العظيم .


7- بقلم: رامز رباح/الشيخ أبو حسين محمد الحناوي من جبل العرب ولي من أولياء الله تعالى


اجتمعت الجموع الحاشدة في بلدة الكفر العامرة ، التي هزمت جيوش الفرنسيين في
معركتها الخالدة الشهيرة والتي تعتبر أول معارك وانتصارات الثورة السورية الكبرى
سنة خمس وعشرين وتسعمائة وألف ،حيث أقامت استقبالاً شعبياً تكريماً للشيوخ الأفاضل
من الجولان وفلسطين الذين زاروا الوطن الحبيب في مطلع شهر أيلول سنة 2005 ، وكانت
الوفود المجتمعة من غالبية قرى جبل الريان، ومنطقة إقليم البلان وغوطة دمشق ومن
محافظة ادلب وقسم من لبنان .


انهمرت الدموع غزيرة وأجهشنا بالبكاء كما تبكي الأطفال الصغار عندما دخلنا إلى ساحة
الموقف العام في بلدة الكفر ، وسمعنا الجموع الغفيرة تهتف بصوت ٍواحد وهادر (يا
جولان ويلي ما تهون علينا) .





بدأ الحفل المهيب لتكريم الضيوف الأكارم ، ولكن الكرامة الكبرى كانت عندما دخلت
سيارة سيدنا الشيخ أبي حسين محمد الحناوي إلى الموقف، فترك الشبان الأبطال أماكنهم
وتقدموا بسرعة مذهلة إلى سيارة الشيخ ليحاولوا رفعها ، تكريماً لضيفهم الطاهر
الجليل، الذي قَدِم من بلدة سهوة البلاطة ، والتفوا حوله بكثافة مدهشة مثلما تجتمع
مجموعات النحل المباركة حول ملك النحل لتكريمه .


هذا الشيخ الطاهر الجليل الذي أقرت بفضله الطائفة المسلمة المعروفية التوحيدية في
كل مكان، والذي أجمعوا على سيادته شيوخ العقل الثلاثة في جبل العرب وكل الشيوخ
الأجلاء الأطهار من سوريا ولبنان وفلسطين ، وأحبه الصغير والكبير لتواضعه وروحانيته
وطهارة نواياه والذي يقارب عمره المائة عام قضاها في الطاعة والعبادة والعفة
والطهارة .


فأفنى قرنا من الزمان في طاعة الملك الديان فما سئم منه الزمان بل تشوق إلى رؤيته
القرن الثاني ، فهو معلمٌ فاضلٌ نتعلم منه المبادئ والأخلاق السامية بلسان الحال
ولسان القال،سمعنا عنه ورأينا منه الأقوال اللطيفة الروحية والأفعال الطاهرة
المباركة الجلية، وكانت بساطته البريئة ممزوجة بروحانية الشيوخ القدماء الّذين
عشقوا التصوف من أجل الارتقاء.


سيدنا الشيخ أبو حسين محمد الحناوي علمٌ من أعلام بني معروف الكبار ،وشيخٌ جليلٌ
تقيٌ ورع ٌطاهرٌ من الطبقة العليا الذين شفت بصائرهم وعلت هممهم لنيل المعارف
التوحيدية الروحية الرفيعة ،وترفعوا عن الأغراض الجسدية الفانية ، فكان شغلهم
الشاغل رضى الله سبحانه وتعالى . وقد ذكرهم الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة
الرعد (20)"الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق"صدق الله العظيم. كيف لا وهو
ملك العصر المكرم لجبل العرب الأشم ... جبل البطولات والكرم والتضحيات ... جبل
الشهامة والرجولة والأصالة ... جبل العروبة والمحبة والبسالة ... جبل سيدنا الشيخ
أبي حسين إبراهيم الهجري صاحب الكرامات في حربه ضد الأتراك... وجبل سلطان باشا
الأطرش صاحب المجد والبطولات الذي قارع الفرنسيين من أجل حرية الوطن كل الوطن...
وجبل المرحوم سيدنا الشيخ أبي حسن يحيى الخطيب الذي ما زال بيته مفتوحا إلى يومنا
هذا بوجود نجله الطاهر الشيخ أبو كمال محسن ، الشيخ الوقور والذي يُعتبر بيته مدرسة
عريقة لتعليم أُصول الضيافة والكرم العربي الأصيل... وجبل الست بتله عامر الفاضلة
التي حولت بيتها إلى مدرسةٍ عرفانية لتعليم الأخوات المبادئ الدينية والآداب
المعروفية التي نحن بأمس الحاجة إليها في هذا الزمن الصعب ... والجبل الذي أنجب
الكثير من الشخصيات التوحيدية العربية العريقة التي تعجز الكتب أن تذكر بعض مناقبها
الحميدة الكريمة . هذا الجبل الرفيع الذي يعيش في وجدان أبناء العشيرة المعروفية ،
وفي عقولهم.

8- دليلك/ بقلم: رامز رباح1/6/2006 الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين المرجع التوحيدي الروحي الأول في هذا الشرق







من بلدة بعقلين في جبال الشوف العامرة، وبين
بيته المبارك وخلوته الزاهرة في رأس الذيب
بجانب البلدة، بعيداً عن الناس، وفي قلوب
الشيوخ الأطهار وعقولهم وضمائرهم، يعيش
شيخنا وسيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين
العقد التاسع من عمره الذي أمضاه في الطهارة
والعفة والتفاني بالعبودية لله عز وجل، وحمل
المسؤولية وهموم الطائفة المسلمة التوحيدية
الروحية والزمنية . حيث تتجه أفكار الموحدين
إلى هناك لعلها تسمع كلمةً واحدةً أو خبراً
مؤكداً عن خاطرٍ شريف ، أو عبارةً واحدةً
تلفَّظ بها هذا الرئبال الشامخ في عرينه
لتقطع المسافات بسرعة مذهلة وتجتاز الحدود
رغم الحواجز المصطنعة المأساوية ، فتدخل إلى
صميم القلوب لتُحرك مشاعر المؤمنين
المعروفيين من جبل السماق في بلاد حلب إلى جبل
الكر مل. هذا الإجماع الروحي جاء نتيجة
المواقف المشرفة والخواطر الطاهرة والعقل
الرزين والشجاعة الفائقة التي تميز بها شيخنا
الجواد الطاهر الجليل، الذي شبهه الكثيرون
بالأسد لشدة وقاره وشجاعته.












وقد حدَّث أحد الرجال
الأشداء بأنه لم يخف في حياته إلا عندما التقى الشيخ أبا محمد جواد ، ولكنه عند حديثه ألطف من الزهرة اللطيفة وقلبه
أرق من النسيم العليل في الرأفة على إخوانه ، ودمعته غزيرة عند سماع الوعظ ، وتلاوته للآيات الكريمة في كتاب الله تعالى
. فهذه صفات الأتقياء الأنقياء الأجلاء الأولياء الأوفياء البررة الأطهار الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه العزيز "ومن
المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه ،فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"(صدق الله العظيم)







. وقد شُهِر شيخنا منذ حداثة سنه برأيه السديد ، والجرأة في اتخاذ المواقف الشجاعة والمشرفة في الأوقات الحرجة
من غير تردد ولا مداراة لأحد من الخلق ، لأنه لا يخشى في الله لومة لائم . وقد كان دوره في المحنة التي مر بها الأخوة
اللبنانيون في أواخر القرن المنصرم بارزاً ومميزاً في الشجاعة والتسامح والتوكل على الله عز وجل ، حيث كان
ينام وحيداً في خلوته المنفردة من غير حراسةٍ ، وحتى من دون أن يُقفِل الأبواب . وعمل برفقة المرحوم سيدنا
الشيخ أبي حسن عارف حلاوة على قيادة الطائفة في الأوقات العصيبة الحرجة . ولإرشاداتهم الحكيمة أثرٌ كبير في
التوفيق والنصر، حيث المقولة المشهورة لشيوخنا الأفاضل في توجيه الشباب إبان الحرب: (من تعدى ليس منا
ومن لا يردّ التعدي ليس منا)وأيضاً (اضمنوا لنا عدم التعدي ونحن نضمن لكم النصر من عند الله تعالى)فكان
لهم ما يريدون من إعزاز للحق وفشلٍ للمخططات الخبيثة التي تبنتها الدول الكبرى لطرد بني معروف من لبنان .





لبنان يا موطن الأبطال ومعقل الشرفاء والأمراء...

لبنان يا نبع الصفا ويا مرجع الأسياد والأمجاد ...

لبنان يا أرض ألوفا ويا جبال العز والأرز ، إذا انحنى لا ينكسر ويعود شامخاً نحو السماء...

لبنان يا بلد الأمير(قُدس سره) ويا موطن الشيخ الفاضل(ر)المتعبد في الخفاء...

لبنان يا بياضه التوحيد ،كم نهلوا العلم منكِ أسيادٌ غدوا نبراساً لنا في الدين والعلم والوفاء...

لبنان يا حاضن شيوخ العصر من الرعيل الأول وعلى رأسهم سيدنا الشيخ أبو محمد جواد أدام الله بقاه.






وقد قال في وصفه الشاعر الشيخ نسيب فرحات هذه الأبيات الشعرية:

لنحو الشوف أعيننا تميل____ورأس الذيب شيخهم جليل

جواد الدين للإخوان ذخرٌ____وللإرشاد ماءٌ سلسبيل

شيخ العشيرة في بعقلين نورٌ___وفي الظلمات يهدينا السبيل

تزين الجولان فيه إذ حللتم____تبدل ليلها يوماً فضيل

فإن شعري عاجز عن مكرمات____فلا تُحصى وإن حصف الدليل

أناجي الربع والأشواق تكوي_____وأبقى حائراً دمعي يسيل

عسى أحظى بعطف منه نحوي____فإن فقير الحال عنكم لا يميل
9- ما شاهدته في زيارتي إلى البقيعة./ بقلم رامز رباح

المصدر / دليلك



دليلك/ بقلم: رامز رباح

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والشكر لصفيه سيد المرسلين.

كانت الأعلام التوحيدية ترفرف خفاقة لتزيّن البلدة وتنعش أرواح المعروفيين الأطهار، والسماء صافية والطقس مشمس ودافئ، والرجال والنساء والشيوخ والأطفال منتشرون على جانبي الطريق وعلى شرفات المنازل وسطوحها المزيّنة بعرائش العنب المفتخر، والوقار والهيبة تبدو واضحة على تلك البلدة الوادعة المحاطة بالجبال الجليلية الجذابة الخضراء، والبسمة والفرحة على وجوه الجميع، والكلمة الأولى (أهلاً وسهلاً بشيوخنا الأطهار).

الموقف كان منظما ومرتباً ومؤثراً، خصوصاً عندما رأينا الفرسان تمطي الخيول والأعلام الدينية ترفرف في أيديهم لما لذلك المنظر من إيحاءات روحية في نفوس المعروفيين الأبرار، فالمناسبة كانت كبيرة ومقدّسة في يوم التواصل الذي أطلقه شيوخنا الأجلاء الأفاضل، والشرف والكرامة كانت لبلدة البقيعة التي استعدّت لهذا ليوم المبارك فقامت بالواجب على أكمل صورة وفي أحسن وجه وبطريقة مختلفة هذه المرّة حتى أنه يخيّل للزائر كأنه في قلب جبل العرب الأشم. فأكرم بها من بلدة ما أكرمها وما أكثر تواضع أهلها وطهارتهم وصفاء ضمائرهم وحسن ملقاهم ومعشرهم.

البقيعة احتفلت وتزينت وابتهجت وأطلقت الرصاص وقدّمت أغلى ما يمكن لتكريم ضيوفها الأفاضل في ذلك اليوم، وهي معذورة ومثابة لأن زائريها كانوا من أعلى مستوى في الطهر والعفاف والديانة والتقوى والتواضع والكرم والكرامة، حيث جاءوا من الكرمل والجليل والجولان.

إنهم شيوخ بني معروف الأشراف والأعراف الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة الرعد (20) "الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق" صدق الله العظيم والذين ببركاتهم وأنفاسهم الطاهرة ودعواتهم المستجابة تتبارك البلاد وتُحفظ العباد. كيف لا وهم الذين لا يعرفون إلا الصدق والخير والمحبة والتسامح والتواضع والطهارة ومكارم الأخلاق، إنهم شيوخنا وأسيادنا وأعلامنا الذين يرشدوننا ويهدونا في الظلمات، فمن أكرمهم أكرمه الله سبحانه وتعالى.

لقد كان يوم البقيعة يوماً مميزاً ومؤثراً وتاريخياً، وفكرة المبادرة بالزيارة للقرى الدرزية وتواصل المشايخ مع الشباب موفقة وحكيمة خصوصاً في هذا الزمن الصعب، هذا الوقت الذي طغت فيه المادة والعادات الدخيلة على قسم من شبابنا في مجتمعنا التوحيدي الكريم، الذي عُرف على مر التاريخ بالمحافظة على المبادئ السامية ومكارم الأخلاق، فتنوّعت المغريات الغربية التي غزت بلادنا وغيّرت أحوالنا، فجاءت توجيهات رموزنا وأعلامنا الدينية تدعو للتقرب من أشبال بني معروف والشفقة عليهم وإنقاذهم من الانحلال والضياع، ولسان حال شيوخنا الأفاضل يخاطبنا ويقول لنا في هذا الزمن الصعب:" يا أبناء سلمان والمقداد وأبي ذر الغفاري وعمار عليهم السلام... يا أنصار التوحيد وحفظة الإسلام... يا أشبال بني معروف الشرفاء الأوفياء... نخاطب ضمائركم الحية ...ونتوجه إلى أفكاركم الراجحة وعقولكم الزكية... تمسّكوا بالمبادئ التوحيدية... وحيدوا عن الأغراض الجسدية الدنية... وابتعدوا عن الحضارة المزيّفة الغربية... وحافظوا على العادات الأصيلة المعروفية... فلو ذقتم حلاوة التمسك بالمبادئ التوحيدية والعلم الحقيق ومكارم الأخلاق، لفررتم من العادات الغربية الدخيلة، كفراركم من حريق أو غريق.

قلوبنا وعقولنا مع أهلنا وإخوتنا وأحبتنا في البقيعة الجليلية ، والله ينصركم ويخذل أعدائكم بإذن الله تعالى . انه هو السميع المجيب ..
10- لولا المربّي ما عَرفتُ رَبيّ / رامز رباح

المصدر / دليلك



دليلك / بقلم: رامز رباح/18/11/2005

بسم الله الرحمن الرحيم

التربية البيتية الصحيحة ، هي الأساس والقاعدة المتينة التي تُبنى عليها الثوابت والمرتكزات الروحية في نفوس الأسرة التوحيدية العريقة ، وهي التي تزرع في نفوس الأطفال بذرة الخير والعفاف والطهارة ، وتجنّبهم الشرور والابتعاد عن الرذيلة ، ولها التأثير الكبير في شخصية الإنسان وتصرفاته المستقبلية مِن خير وشرّ ، وعليها قسط كبير مِن المسؤولية في إصلاح المجتمع وإنقاذه من الانهيار والتخلف والانزلاق وراء الحضارات الغربية الغريبة ، متوهمين التحضّر والتمدن .
وللأم حصة الأسد في هذا المجال ، وعليها الاعتماد في تربية الأجيال كما قال الشاعر حافظ ابراهيم:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددتَ شعباً طيّب الأعراق
فبمقدار الثقافة التوحيدية والمخزون الروحي الذي تمتلكه الأم ، تستطيع التحرك تماشياً مع متطلبات كل عصر وظروفه ، لتعرف كيف تتمسك بالثوابت ، وتضع الأمور في أماكنها الصحيحة ، وكيف تجذب الطفل لكي يعشق الصدق والفضيلة والأخلاق الجميلة ، ويمقت الكذب والرذيلة ، ابتداءً مِن التسمية بسم الله العظيم قبل كل شيء والختم بحمده بعد كل عمل يقوم به ، وصولاً إلى القصص الثمينة التي تُؤخَذ منها العِبر المأخوذة من سِيَر السلف الصالح ، الذين ضحّوا بكل شيء مقابل التمسك بالأخلاق والمبادئ العظيمة ، والتي فيها دروس ثمينة تثبت في نفوس الأطفال الأبرياء ، وترغّبهم بالفضيلة .

فإذا سلكوا الأهل هذا الطريق الصحيح بتربية أطفالهم ، فلهم الأجر والثواب الكبير عند رَبّ العالمين ، حتى ولو كان ذلك على حساب وقتهم المُخصّص للعبادة ، لأنّ التربية الصحيحة للطفل ثوابها عند الله سبحانه وتعالى كبير .

ولعل ما يساعد الأهل في هذه المهمة الصعبة والدقيقة ، خصوصاً في هذا الوقت المطالعة في سِيَر السلف الصالح مِن الرجال الفضلاء والنساء الفاضلات أمثال السيّدة الفاضلة فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها ) سيّدة نساء العالمين ، التي لم يذكر التاريخ امرأة تبوأت مناصب العلوّ علماً وعملاً وحياءً وصدقاً وجرأة وشجاعة وصبراً مثلها . ويكفي دلالة على فضلها وشرفها أنّ إليها انتسبت زهاء ثلاثة قرون أعظم دولة إسلامية توحيدية على مرّ العصور ، هي الدولة الفاطمية . وتخليداً لذكرها المبارك بُنيَ الجامع الأزهر في القاهرة ، وإكراماً لها استرجعوا الخلفاء الفاطميون حقها المسلوب مِن أرض فَدَك ، التي سُلبَت منها ، فقالوا هذا حق فاطمة المغتصَب ، ونحن الخلفاء الفاطميون . وأنّ خطبتها التي ألقتها في الجامع النبوي ، فيها دروس كبيرة تُستفاد لمن يطلب الفضيلة والإفادة .

وَمِن النساء الفاضلات أيضاً نذكُر امرأة فرعون ، التي عُذّبت وصبرت صبر الكرام ، واستشهدت من أجل الثبات على دينها ومعتقدها ، وقالت " ربِّ ابنِ لي عندك بيتاً في الجنة " .

فمطالعة مثل هذه السيَر الثمينة ، تثري الأهل وتعينهم على زرع القيم والمبادئ الشريفة في نفوس أطفالهم .

فهل نحن منتبهون لهذه الأمانة ، التي ربطها الله سبحانه وتعالى في أعناقنا ، بتربية أطفالنا التربية التوحيدية الصحيحة ، وعلى ذلك يكون الثواب الكبير ؟ أم أن الانهيار الأخلاقي والروحي ، نتيجة إهمالنا الكلي للتربية ، وتعلقنا بالمسلسلات ، وانقيادنا الأعمى وراء ما تبثه وسائل الإعلام ؟ أم ما زلنا بالمستوى المتخلف ، نخجل من عاداتنا وحضارتنا العظيمة ، ونتباهى بأفكار فارغة رخيصة مستوردة من الغرب ؟ أم تربيتنا أصبحت تعتمد على ما نلتقطه من الشاشات الصغيرة ، لنزرعه في نفوس أحبائنا الصغار ؟ أم ما زالت شرارة الخير في نفوسنا ، لشحذ الهمم واغتنام الفرصة رغم الظروف الصعبة لإنقاذ فلذة أكبادنا من الضياع والهلاك ؟ ..

نسأل الله تعالى أن يكون ذلك ، بجاه سيّد المُرسلين .

11-موحدون مسلمون عرب ،" لا دروز ولا درزنه"
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا هو نسبنا الحقيقي العريق، نحن بنو معروف العرب الأقحاح ، نحن الذين كنا وما زلنا المدافعين عن العروبة والإسلام ، نحن أنقى عرق عربي في هذا الشرق ويحق لنا الافتخار بذلك فكفاكم مزاودات ! نحن رضعنا مواقفنا الوطنية المشرفة من مذهبنا التوحيدي الشريف المتمثلة بالمحافظة على الدين والأرض والعرض وهذه الرسالة سنبلغها لكل الأجيال الصاعدة ، نحن أبناء سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار (عليهم السلام) ، نحن الذين حافظنا على الهوية العربية السورية ، وفرضنا الحرمان الديني على الجنسية الإسرائيلية ، ولكننا لا نقف أمام الشاشات ، نحن أهل التوحيد وصفوة الإسلام . وكل المحاضرات الدينية واللقاءات الإرشادية مع طلابنا الأكارم في المدارس وفي مركز الشام وفي أي مكان لا تتم إلا بموافقة ومباركة الهيئة الدينية الموقرة وشيوخنا الأفاضل الأطهار وليس فئة قليلة كما يتوهم الأخ سيطان ، وهدفها إنقاذ الجيل الجديد من الضياع والجهل والفراغ الروحي ، ليعرف الأصول ولا ينبهر بالقشور ولا يتغذى فقط بالحفلات الموسيقية والمهرجانات ، ويسلك على الطريق السليمة ، فمن يخاف الله تعالى لايُخاف منه والخوف كل الخوف ممن لا يخاف الله العلي العظيم . وبخصوص الأحداث الأخيرة المؤسفة في التعدي على الضيوف سببها الجهل وعدم التوعية ، وإهمال أطفالنا وفلذات أكبادنا فترة طويلة بدون إرشاد ، وليس المحاضرات الدينية التي تحث على التسامح الديني، وعدم العنف ،والرجوع إلى جذورنا الأصيلة،وعاداتنا المعروفية العربية العريقة ، ومخافة الله .
12-: العلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة / رامز رباح
أرسلت في 2006/04/18
الموضوع: مقالات
العلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة

رامز رباح

العلم الملازم للآداب، هو الغذاء المحيي للنفوس الصحيحة، وهو الذي ُيرقّي الإنسان ويجعله يتمسك بالأخلاق والفضيلة، ويبعده عن الرذيلة، إذا كانت نفسه متواضعة خاشعة لله تعالى.

والعلم بلا أخلاق هو الذي ُيبطر الإنسان، ويجعله يطيش ويظن بأنه الوحيد في هذا العالم الذي يمتلك الثقافة، فيتكبر على خلق الله، ويحلل لنفسه المحرمات، ويبتعد عن الفضائل التي هي ملازمة للعلوم الحقيقية، وقد يصل به جنون العظمة إلى حد الإنكار والجحود للحق سبحانه وتعالى الذي منحه العقل، وأعطاه العلوم، وأمره بالتواضع والتزين بالفضائل والأخلاق الجميلة، التي هي ثمرة العلم الحقيقي مهذب النفس البشرية وليس كبعض العلوم الغربية المستوردة، التي بهرت عقول الخلق بالاختراعات، فأصبحت تركّز على المادة ورفاهية الجسد الفاني، والأرباح المادية والإهمال الكلي للفضائل والأخلاق المرتبطة بالروح الباقية، وكأننا إذا ارتدينا الأزياء القبيحة وتابعنا الفضائيات وتصفحنا النت وقلدنا الغرب التقليد الأعمى، ونسينا معتقداتنا وعاداتنا وتقاليدنا، وكانت أذهاننا متعلقة بالأرباح المادية والملذات الحسية نتوهم بأننا قد نصل إلى أعلى من المريخ والقمر، فقد قال السيد المسيح عليه السلام: "ما ينفع الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه؟!".

فالإنسان على كل حال ليس آلة لتخزين المعلومات، والعلم ليس الهدف منه جمع الأموال والثروات، ولا للمبارزة والمغالبة والمباهاة، بل لصقل النفوس وتهذيبها لتعشق الفضائل والخيرات، وتتمسك بالمبادئ الشريفة ومكارم الأخلاق، كما قال بعض الشعراء:

لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يُتوَّج ربه بخلاق

والعلمُ إن لم تكتنفه شمائلٌ تُعليه كان مطَّية الإخفاق

فالأخلاق الكريمة هي الأساس والأصل في نجاح وتوفيق الإنسان، وهي التي تعينه على الاتزان والرزانة ليصل إلى الاستقرار الروحي والراحة النفسية، وهي جزء من السعادة الحقيقية التي من اجلها وُجد الإنسان.

هذا المخلوق الذي تميز عن سائر المخلوقات بالعقل والآداب والاحتشام. فبالعقل يُدرَك العلم، وبالأدب تتهذب النفس، وبالحشمة يكتمل الحياء، والحياء هو من الله تعالى الذي أمرنا بالاحتشام. فهذه الثلاث خصال هي الميزان الحقيقي لقيمة الرجال والنساء،، كما قال بيدبا الفيلسوف الهندي: "وقد وجدتُ العلم والحياء إلفين متآلفين لا يفترقان، فان فُقد أحدهما لم يوجَد الأخر" وقال أحدهم: "إذا لم تستح من الله تعالى فافعل ما شئت" حيث لم يذكر التاريخ عن مواقف مشرفة وأحداث مهمة إلا وكانت الأخلاق والمكارم عنوانها والفضائل والآداب أساسها، وغالبية الرجال العظام الذين كان لهم تأثير في تغيير الأحداث، وبقيت بصماتهم محفورة في سجل التاريخ إلى يومنا هذا هم الذين تمسكوا بالفضائل والخيرات.

ابتداءً من الحكماء اليونانيين العظام، الذين قال أحدهم: "فلتكن عنايتك بالحكمة والتعليم الصالح أكثر من عنايتك بغذائك يوماً بيوم" . وقيل عن لسان الله تعالى "إن الله يحب مكارم الأخلاق ويكره سفسافها، وقال تعالى في كتابه العزيز مخاطباً رسوله الكريم (ص) "إنك لعلى خُلق عظيم" صدق الله العظيم.

ونحن أيها الأخوة الكرام في هذه الأيام، إذ نطمح للوصول بمجتمعنا الجولاني الكريم إلى أرقى المستويات وفي كل المجالات الكريمة، عن طريق الحوار الديمقراطي الحر والواعي.لأن حرية كل فرد منا -كائناً من كان- مقدسة، ولكن ما جرحني في الصميم وآلمني وأحزنني كثيراً، ما قرأته في بعض مواقعنا الإلكترونية لفتاة عمرها ستة عشر سنة تتهجم على رموز دينية كبيرة عملاقة وباسم مستعار، ثم أعود لأقرأ في موقع أخر تهجم على الدين وأهله، ثم تُنشر مقالات لتهاجم وتعمم رجال الدين وتصفهم بأوصاف لا تليق! فهل حرية هؤلاء المهاجمين المدعين مقبولة عليكم أيها الشباب المثقفون والمحترمون!؟ ألا يجب أن تكون ضوابط وخطوط حمراء يُمنع تجاوزها!؟، فقبل الثوابت الوطنية التي يجب التمسك بها، يوجد ثوابت روحية مقدسة غير مسموح المساس بها والتهجم عليها باسم حرية التعبير. أم هذه هي الجرأة كما وصفها البعض!! ثم أن هؤلاء العمالقة الكبار الذين افنوا أعمارهم في طاعة الله تعالى وفي السهر على مصلحة المجتمع في الليل قبل النهار وإن كانوا غير معصومين عن الخطأ، أليس من الواجب علينا احترامهم وتبجيلهم؟. وإذا لم نحترم رموزنا وأعلامنا الدينية، فمن يستحق الاحترام!؟ وقد قرأت الكثير من الانتقادات البناءة الموجهة لشيوخنا الأطهار التي تأتي بأدب ولياقة وتعطي الكبار حقهم، فهذا يمكن أن نعتبره حرية التعبير، ولكن التجريح والتعميم عند البعض غير الواعي وغير المسؤول لا يمكن السكوت عليه والقبول به، "فمن تعدى على أولياء الله تعالى بغير حق، أورثه الله ذُلاً بحق". وهنا حسب رأيي، ولكي نستطيع ضبط الأمور يجب تحميل المسؤولية لمحرري هذه المواقع الذين يجب أن يميزوا بين النقد البناء والتهجم الهدام الذي يمس الأحاسيس والمشاعر الروحية، ولا يمكنهم التنّصل، محاولين تحميلها لكتاب المقالات والمداخلات، فربما يكونوا هؤلاء مجهولين أو متخلفين عقلياً أو نفسياً أو اجتماعياً. وأقترح بتشكيل لجنة من شبابنا المحترمين والمثقفين والمؤدبين ليتوصلوا إلى اتفاق شرف تُمنع فيه هذه المهرجانات السخيفة التي تمس رموزاً دينيةً على الإنترنت. فقد قال أحدهم: "الحرية من غير قانون ليست سوى سيلٌ مدمر". مع أن شيوخنا الأجلاء الأطهار ورموزنا الأتقياء الأبرار لن يهتموا بكلام هؤلاء الصغار لأنهم تخرجوا في مدرسة سيدهم وإمامهم سلمان الفارسي عليه السلام الذي شتمه رجلٌ سفيه ذات يوم فقال له: "يا هذا: إن كنتُ ممن ثقلت موازيني فلا يضرني ما تقول وان كنتُ ممن خفت موازيني فأنا أشر مما تقول"، وقال له رجل: "أوصني"، فقال: "لا تغضب" فقال "لا أقدر"، فقال: "إذا غضبت فامسك لسانك ويدك"، وكان أميراً على المدائن ويلبس الخشن من الثياب، حتى لم ُيعرَف من غلمانه، ولما سُئل عن اسمه فقال: "عبد الله"، وعن نسبه قال: "ابن الإسلام" وعن لباسه قال: "التواضع"، وعن قصده قال: "يريدون وجه الله". هكذا قصدهم شيوخنا الأفاضل وهكذا هي سيرهم الطاهرة ورائحتهم العطرة الفاخرة، تسلحوا بالعلم وتحصنوا بمكارم الأخلاق وعشقوا الفضائل والطاعات فنالوا رضى الخلاق ولسان حالهم يخاطبنا ويقول لنا في هذه الأيام الصعبة:

"يا أبناء سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار (عليهم السلام) يا أنصار التوحيد وحفظة الإسلام.

يا أشبال بني معروف الشرفاء الأوفياء.

نخاطب ضمائركم الحية، ونتوجه إلى عقولكم الراجحة ونفوسكم الزكية، تمسكوا بالمبادئ العظيمة وحافظوا على عاداتكم وتقاليدكم الأصيلة الشريفة ودافعوا عن رموزكم الدينية الكبيرة، وأعرضوا عن الأغراض المادية الجسدية السخيفة، والعادات الغربية الغريبة، فوالله لو ذقتم حلاوة التمسك بالمبادئ التوحيدية والعلم الحقيقي ومكارم الأخلاق، لفررتم من العادات الدخيلة الغريبة كفراركم من حريق أو غريق...


13-الحرية الحقيقية للإنسان
© رامز رباح
أضيفت بتاريخ Tuesday, January 02 من قبــل : SwaidaNet


"العبودية لله عز وجل هي الحرية الحقيقية للإنسان، والعبد الصالح هو الذي ينتبه لأسباب سعادته من خلال وعيه لشروط العبودية الحقة لله تعالى، وهي تعلقه بالقيم
والفضائل الشريفة والتمسك بها والمحافظة عليها لإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بِأنَّ لهم الجنة وخيّر الناس بأفعالهم، فمنهم من يختار الفضائل والخيرات التي تريح ضمير الإنسان وتشعره بالراحة واللذة النفسيةِ، التي هي ثمرة الحرية الحقيقية، ومنهم من يختار المعاصي والرذائل المهلكات، التي تشعره بالحسرة والخوف وعدم الاطمئنان لأنه مجبول في غريزة كل إنسان الإقرار بالطاعة والفضيلةِ، مثلما يعرف الصح والغلط ولكن مع تكرار الأخطاء وكثرتها في المجتمع وغض النظر من قبل المربين، تصبح الأخطاء الكبيرة أمراً عادياً وطبيعياً (لأنة لولا المربي ما عرفت ربي ولكن عندما تأتي على الإنسان الحوادث الربانية مِثل الاستشعار بالموت أو الكوارث الطبيعية، يشعر بالغلط والندم على تصرفاته ويتيقن في ضميره بأنه كان قد اختار الحرية السيئة التي تتنافى مع مراد الله عز وجل، وابتعد عن الفضيلة التي هي الحرية الحقيقية للإنسان، ما يؤكد ذلك أن غالبية الذين يشرفون على الموت يعودوا للتمسك بأديانهم ومعتقداتهم.
فالحرية الحقيقية هي كل عمل يؤدي إلى القرب من رضاء الله سبحانه وتعالى، وهي كل عمل صالح يعمله الإنسان يرضي ضميره الحي.


وإليكم هذه القصة التي تسير في هذا السياق: حكي عن سيدنا بشر ابن الحارث الذي يقال له بشر الحافي أنه كان في بداية شبابه وأصحابه يشربون الخمر ويطربون ويعصون الله عز وجل في ملكهِ. فبينما هم ذات يوم في بيت سيدنا بشر مرَّ رجل صالح بجانب البيت فسمع صوت الطرب والمجون، قرع الباب، فتحته جارية، سألها: صاحب هذه الدار حرٌّ أم عبدّ؟ فقالت: بل حر، فقال لها: صدقتي، لو كان عبداً لاستعمل أدب العبودية مع الله عز وجل، وترك اللهو والطرب، ثم انصرف. فسمع سيدنا بشر كلام الرجل الصالح فاستحلاه وعقد النية على تطبيقه


نعود قليلا للتحليل: جاء الرجل الصالح،قرع باب سيدنا بشر، فتحت الجارية له الباب،قال كلاما، هذا الكلام قرع باب قلب سيدنا بشر ففتحه ودخل إلية وأيقظ ضميره الحي الذي كان نائماَ، تيقظ وخرج سيدنا بشر مسرعا يبحث عن الرجل الصالح أين ذهب، ومن شدة سرعته ولهفته نسي أن ينتعل حذاءه، خرج حافيا يبحث عن الرجل الذي كان سبباَ في إفاقته من غفلته كي يشهده على توبته، وجد سيدنا بشر الرجل الصالح فقال له: يا سيدي أنت الذي كلمت الجارية في الباب فقال نعم، قال ماذا قلت لها، قال قلت لها: أصاحب هذه الدار حرٌ أم عبد؟ ، فقالت بل حر، فقلت لها صدقتي لو كان عبداَ لاستعمل أدب العبودية مع الله عز وجل وترك اللهو والطرب . فبدأ سيدنا بشر يمرغ وجهه في التراب ويقول يا سيدي بل عبدٌ، بل عبدٌ، بل عبد. ما معنى هذه الثلاث كلمات، معناها انه ترك الحرية السيئة التي تتنافى مع مراد الله عز وجل وارتبط بالحرية الحقيقية التي هي العبودية لله تعالى،وتمريغ وجهه بالتراب إشارة إلى الندم على كل لحظة صرفها في المعصية واللهو ولم يرجع إلى بيته وبقي طيلة حياته حافياَ يسوح في العبادة ويترقى في الدرجات التوحيدية حتى وصل إلى درجه القرب من الله تعالى، فسألوه لم لا تنتعل حذاءك فقال: صالحني الله وأنا حافي ولن ألقاه إلا وأنا حافي،. فسمّي ببشر الحافي رضي الله عنه

ونحن أيها ألأخوة في هذا الوقت يجب أن ننتبه لحريتنا لأنها مسؤولية كبيرة، وحقٌ عظيم منحه الله لكل إنسان بأن يختار الأمور التي تناسبه، لكي يتحمل كامل المسؤولية عنها باختياره وتقوم حجه الله على جميع الخلق لأنهم مخيرون في أفعالهم،.ولأن مذهب التوحيد العظيم منع عبودية الخلق للخلق، بل أمرهم بعتق العبيد والحرية لكل إنسان ودعاهم إلى الحرية الحقيقية وصرخ صرخته المدوية بحرية المرأة لتسمعها جميع الملل وكانت صرخة البداية بتسميه دولة الموحدين بالدولة الفاطمية، نسبه إلى امرأة، مع أن الرجال العظام من الصحابة الأولين كانوا كثر، وهم معروفون عندنا بالتبجيل والتعظيم، فلماذا هذه السيدة الفاضلة القديسة الطاهرة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، والتي قال عنها الرسول الكريم صلعم "فاطمة بضعة مني مَن أحبها فقد أحبني ومَن بغضها فقد بغضني" أليس صرخة البداية إشارة إلى دور المرأة وكرامتها وحقها في المساواة مع الرجل وخصوصاَ بمنع تعدد الزوجات كيلا تستغل كسلعه تباع وتشترى وكي نفتخر بهذا الانجاز العظيم على جميع إخواننا في المذاهب الأخرى لأنكم "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" صدق الله العظيم، والعدل لا يقدر عليه إلا الرسول الكريم صلعم وآله الأكرمين وقليل من الصحابة الأولين وآخرين ليسوا كثيرين لذلك حسمت المسألة لصالح المرأة في التوحيد واخذ دورها يكبر ويقوى حتى حصلت على حقها في الطلاق وفي كامل المساواة مع الرجل ولعل من أروع الأدوار التي وصلت إليها بأن تبوأت مناصب كبيرة يعجز عنها الكثير من الرجال مثل الست سارة رضي الله عنها التي أرسلت كداعية إلى وادي التيم "مع محرم طبعاَ" وأدَّت دوراً مهماً وحساساً يعجز عنه الأقوياء من الرجال ولكن حرية المرأة مرتبطة بالأخلاق الجميلة، كما أن الأخلاق مرتبطة بالعلم أيضا لأن ألعلم والأخلاق وجهان لعملة واحدة ثمينة وكل إنسان يقوم بدوره في المجتمع من حيث إمكانياته وقدراته فلا يعقل مثلاَ للطبيب أن يعمل مهندساَ .

ومن حرية المرأة إلى حرية الأوطان التي عشقها بنو معروف على مر التاريخ ورضعوها من مبادئ دينهم الإسلامي التوحيدي الحنيف، من المساهمة في تحرير سوريا من الاستعمار إلى الوقفة من أجل عروبة لبنان وصولاً إلى جولان العروبة والفداء، جولان الصمود والإباء، جولان العمائم البيضاء، التي تمسكت بعروبته وأفشلت مخططات الاحتلال في تهويد الأرض العربية وفي فرض الجنسية ألإسرائيليه ووقفته المشرفة بشيوخه الأتقياء وشبابه الميامين وشاباته المعروفيات الطاهرات، الذين يقفون جميعاً بأيدٍ قوية حازمة، وعقول نيرة متلاحمة وهمم عالية متسابقة ليقولوا بصوت واحد وشجاع: نعم للحرية والحضارة والتقدم بعيداً عن الزيف والانهيار والتخلف
بقلم رامز رباح من الجولان السوري المحتل.
14- الحضارة المزيفة / بقلم: رامز رباح

المصدر / دليلك



دليلك / رامز رباح 20/9/2005

بسم الله الرحمن الرحيم

على قدر تعلق الإنسان بالأمور المادية، وارتباط ذهنه وأفكاره بالملذات الحسيه، وتعلقه بغير تمييز وانجذابه للأمور الجسدية، التي تدعو إليها حضارة التعري الغربية، يكون بعده عن السعادة والراحة النفسية.

فالراحة النفسية، أعظم بكثير من اللذة الجسدية، لأن الأخيرة نهايتها معروفة ودوامها قصير، وهي متعلقة بالجسم فيما الراحة الروحية بداية بلا نهاية، وهي دائمة التنوع، وقابلة للزيادة على قدر تعلق الإنسان بها، وهي متعلقة بالروح الباقية وليس الجسد الفاني.

واللذات الروحية، هي التي تعين الإنسان على التمسك بالقيم والأخلاق النبيلة، وتوصلة إلى الأدب الرفيع وترقيه إلى السعادة والفضيلة.

ومن أعظم اللذات الروحية تعلق الإنسان بالحق سبحانه وتعالى وارتباطه بأوامره وإلانتهاء عن نواهيه, فإذا اختار الإنسان هذا الطريق العظيم وارتبط بالأوامر وانتهى عن النواهي فحينها يصل إلى السعادة القصوى ولا يلتفت إلى سواها، حتى إذا تعرضت له الأمور المادية فهي لا تحجبه عن السعادة الروحية، لأن أفكاره متعلقة بها وعقله متوجه إليها وهي غايته من هذه الدنيا الفانية.

وإذا اختار الإنسان عدم الالتزام بالأوامر والابتعاد الكلي عن النواهي، فحينها يكون قد آمات اللذات الروحية، وبقي عقلة متعلقا بالأمور المرتبطة بالجسد، حتى إذا توفرت له المادة والشهوة إلى أقصى حد، يحس بالملل والكآبه عند وصوله إلى النهاية في اللذات الجسمانية. لذلك نرى أن غالبية الذين يقدمون على الانتحار في الدول الغنية من الأثرياء الذين تيسرت لهم الأمور المادية في بداية شبابهم، وتجولوا في غالبية أنحاء العالم وتمتعوا بكل أنواع الشهوات ولم يعرفوا شيئا محرما. ففي النهاية يصلوا إلى الملل والاكتئاب واليأس لأن اللذة الجسدية نهايتها سخيفة ومملة.

ومنهم من لم تتيسر له الأمور المادية بسهولة يبقون يجاهدون طيلة حياتهم، لعلهم يصلوا إلى ما يحظى أو يشقى به الأغنياء لذلك يبقى عندهم الأمل في الاستمرار والتمتع اكثر بالأمور الجسمانية لأن أفكارهم متعلقة بها. فالحكماء العظام والأنبياء الكرام عليهم السلام، الذين وضعوا القوانين لبني البشر، كلهم يدعون إلى الاهتمام بغذاء الروح أكثر من غذاء الجسد، وتغليب الأمور الروحية على الجسدية الفانية. ولا سبيل إلى ذلك إلا بمخالفة الجسد كما قال السيد المسيح عليه السلام "من أمات نفسه من أجلي فقد أحياها".

ونحن أيها الاخوة في هذا الوقت الصعب، حيث طغت الحضارة المزيفة على عقول الخلق فأخذت بالتركيز على الأمور الجسدية، وقتل الفضائل الروحية والأخلاقية، فاستطاعوا غزو بلادنا بأزيائهم القبيحة وأفكارهم الغربية الغريبة، محاولين تفريغنا من كل شيء ثمين وأخلاقي، لأنهم وجدونا مهزومين متعطشين لتقبل كل حضارتهم والتمسك بالأمور السلبية التي تتناقض مع عاداتنا وحضارتنا العظيمة، فتوهمنا بأن حضارتهم كل شيء وإننا لا نملك شيئا فاستعبدونا ووجهونا للانهيار من خلف البحار، وأحادونا عن طريق الحق الذي فيه لذة الروح، لنشتغل في تزيين وتلوين الأجسام.

فلماذا أيها الأخوة الكرام هذا الانجراف والانهيار السريع !؟

لماذا لا نتمسك بالمبادئ والقيم العظيمة ؟

لماذا نستبدل الجواهر الباقية بالحجارة البخسه؟


لماذا التسمر ساعات طويلة أمام شاشات التلفاز التي حولت الإنسان المتحرك إلى جامد وخامل والتلفاز الجامد إلى متحرك ومحرك ؟

لماذا لا نخصص أوقات طويلة لنذكر أبنائنا وبناتنا بعاداتنا الجميلة؟ لماذا عدم الاهتمام بالأمور التي يعتبرها سلفنا الصالح مهمة وجوهرية؟ هل يكفينا الاهتمام بمصلحتنا الاقتصادية والسياسية والإهمال الكلي لأحوالنا الاجتماعية والروحية والأخلاقية؟ أم نريد الانتظار حتى يبدأ القتل والتعدي والسرقة وتستفحل المخدرات لنقوم بالمعالجة والمداواة!!!

لماذا التعامي عن هذا الخلل الكبير !؟

لماذا التمادي والتفريط في الأمور العظيمة !؟ لماذا الهروب إلى الحضارة المزيفة الغربية الغريبة!؟

لماذا لا نقوم بمبادرات سريعة لأعادة أوراقنا المبعثرة إلى أماكنها الصحيحة ؟

أما آن لذاك المارد الذي يتحدثون عنه أن يستفيق من سباته العميق في هذه الأوقات الحاسمة، فيوقظ ضمائرنا النائمة، ويرشد عقولنا الغائبة، ويقوي قلوبنا الخائفة، لكي ننطق كلمه الحق بشجاعة ونثب وثبة قوية واحدة نحو الصلاح والإصلاح من غير تردد ولا مسايره . . .
15-مسار زيارة المشايخ إلى الوطن + صور

بقلم /الشيخ رامز رباح المصدر: دليلك



قال سيدنا إبراهيم أبن أدهم (ر) الذي كان ملكاً على بلاد خُراسان (بلاد إيران) بعد أن زهد في الدنيا وترك بلاده ليسوح في البلاد ويترقى بالدرجات التوحيدية إلى أن وصل إلى الذروة. "إن فرقة الأوطان كانت أصعب الأمور التي واجهتها في حياتي".

فزيارة الوطن ولقاء الأهل من أطيب السعادة التي يتذوقها الإنسان في الدنيا ، فنسأل الله تعالى أن يتذوق هذه النعمة كل أبناء الجولان المحرومين وأن يُسمح لهم بزيارة وطنهم الغالي في أي وقت يريدون ، إلى أن يتحرر الجولان ويعود إلى حضن وطنه الأم وتزول كل هذه النغص .

بدأت الدموع تنهمر بغزارة، والقلوب تطير فرحاً على معبر القنيطرة، عند لقاء الأهل بالأهل، فالابن يعانق أبيه والأخ يحضن أخته وأخيه ، والأم تسقط على الأرض مغشي عليها، فتتعطل لغة الكلام وتبدأ المخاطبة بالمشاعر الجياشة والأحاسيس، والوطن يحضن الجميع.

والعالم يشاهد صعوبة المنظر عبر الفضائيات والصحفيين، ولا أحد يحرك ساكنا من اجل حل هذه القضية العصية، ولا حتى قوانين حقوق الإنسان، "فصبرٌ جميلٌ وبالله المستعان".

انتهى الاستقبال الرسمي، وصعد الضيوف في الحافلات التي هيئتها الدولة لنقل أبنائها الضيوف المكرمين المدللين، وانقسم الوفد إلى قسمين، قسم صعد بالطائرة لزيارة ضريح الرئيس الخالد المرحوم حافظ الأسد، وقسم توجه إلى بانوراما حرب تشرين التحريرية وإلى المتحف الحربي، ومن ثم إلى مقبرة الشهداء لقرأه الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن كرامة وعزة هذا الوطن الغالي. ومن ثم إلى مطعم بوابة دمشق لتناول طعام الغداء.

بعدها توجه الجميع إلى جرمانا، والنزول من الباصات في ساحة السيوف حيث الاستقبال الشعبي المعتاد بالعراضه الشعبية العربية القديمة الأصيلة وتناول طعام العشاء في الموقف العام، والمبيت هناك.

وفي الصباح الباكر التوجه إلى مقام نبي الله هابيل (عليه السلام ) للتبرك وإقامة الشعائر الدينية، وبعده إلى بلدة مغر المير القريبة من سفوح جبل الشيخ ، حيث الاستقبال الشعبي وتناول طعام الغداء , وبعدها إلى مقام الشيخ عبد الله بالقرب من بلدة حضر ومن ثم التوجه إلى بلدة عرنا فالسهرة كانت مميزه ولطيفة حيث الطقس البارد والمياه العذبة.

وفي الليل الركوب في الحافلات والتوجه إلى محافظة إدلب وعند الصباح الوصول إلى بلدة معرة الإخوان و البيرة، حيث الاستقبال كان حماسياً، وبعدها إلى بلدة كفتين للتأجير بالمرحوم الشيخ أبو محمد طلال عز الدين سلطان شيخ طائفة الموحدين في منطقة بلاد حلب وجبل السماق وبعدها التوجه إلى قرى الجبل والمشرفين على لواء اسكندرونه والمناطق التركية، وعددهم خمسة عشر بلدة، زرنا منهم: قلب لوزي، بتندلنتي، كفركيلة، كفر مارس، كوكو، تلتيتا، الحلي، وكل الاستقبالات كانت حماسية وحميمه وعبريته حيث كانت فيها مأدبة الغداء والاستقبال الرسمي والشعبي، فالجولة هناك كانت ممتعة ومؤثرة.

وفي المساء العودة والتوجه إلى جبل العرب الأشم، والمبيت هناك وفي الصباح جولة في قرى الجبل الشامخة والعشاء في صلخد وفي اليوم التالي التوجه إلى المقرن الشرقي الذي تتصل حدودة مع العراق والغداء في بلدة العجيلات، والعشاء في مقام عين الزمان (عليه السلام) بالسويداء عاصمة جبل العرب الأشم.

وفي صباح يوم الثلاثاء تناول طعام الغداء في بلدة حضر، ومن ثم العودة إلى الجولان.

زيارة مقبولي للجميع .
16- في الثامن والعشرين من الشهر
ابن المجدل - 28\10\2007

كان ذلك في صباح ذلك اليوم وقبل الساعة الثامنة والنصف بقليل، عندما توجهت إلى مكان بجانب مقبرة البلدة، تعودت الدخول إليه في غالبية الأيام لتنظيم وتيسير معاملاتي المصرفية. ولم انتبه لتاريخ ذلك اليوم إلا بعد أن فوجئت بطوابير الناس المزدحمة الذين جاءوا إلى نفس المكان ولنفس الغرض، شيوخاً وشبابا ، نساءً ورجالا.
فُتِح الباب وبدأت المزاحمة للدخول، ولكني لم أتجرأ المشاركة في معركة التزاحم. ليس لأني أرتدي ثياب العمل وأخشى أن تتلطخ ثياب جيراني ألأنيقة والمرتبة فحسب، بل لأني أخجل من الفوضى والتزاحم والمسابقة، رغم حاجتي لكل دقيقة في ذلك اليوم. ولكن لم يبقَ أمامي سوى خيار واحد وهو الانتظار الطويل والتحلي بالصبر الجميل حتى يأتي دوري البعيد الذي قد يكون بعد ساعة أو أكثر. ولكن هذا هو جزائي لأنني ترددت وتخاذلت في الدخول إلى معركة التزاحم في الوقت المناسب.
وفي الحقيقة ليس عتبي على المتزاحمين المساكين الذين عندهم الكثير من المشاغل اليومية التي قد تحوجهم للمحافظة على وقتهم الثمين. بل كان من الواجب على المسئولين عن هذا المكان إيجاد حل مناسب لهذه الظاهرة المزعجة كما في الأماكن الأخرى التي تحترم زبائنها، مثل تأمين أرقام وكراسي، فكل من يصل يأخذ رقم ويجلس على كرسيه ينتظر دوره باحترام ولياقة .
هذا المكان الذي تبكي فيه الرجال والنساء معاً ليس لأنه قريب من مقبرة البلدة فيتذكرون الموت والآخرة والثواب والعقاب ويوم الحساب، بل لأنهم لا يستطيعوا أن يزيلوا من ورقة حسابهم الجاري إشارة ناقص لكثرة الغلاء والمصاريف الباهظة ومتطلبات الحياة الصعبة.
17
بلدي >> الأخبار و المقالات >> مقالات واراء >> لانُعادي ولا نَعتدي ،بل نُدافع وننتصر

لانُعادي ولا نَعتدي ،بل نُدافع وننتصر


تقييمات : [0]
بلدي, الخميس 15 / 07 / 2010 - 12:37 مساءً






جيت القريا وبالكفر داير العرس
قلت انا اسير على سيف الحرايب
سلطان يا سيف انغمد داخل الرمس
يا سبع ضاري ما يهاب العطايب
قوم اسمع النخوات بمجدل الشمس
وقوم شوف ربعك كيف سووا العجايب



بسم الله الرحمن الرحيم


إن الأصالة التي يتميز بها أبناء الجولان العربي السوري المحتل تجلت بوضوح في الأحداث التي جرت في مجدل شمس مساء يوم الأحد الماضي 11/7/2010 . فهذا الحدث الصغير هو صورة مصغرة عن الأحداث التي كانت تحدث وقت الإضراب الكبير سنة 1982 وما عقب ذلك من وقائع وأحداث ومعاناة صعبة عانى منها الجولانيون من ظلم المحتل وعنجهيته وتعدياته المتكررة .

فهذا الشعب القليل العدد والعدة، الكثير الفعل والمنفعة ، الصابر على الظلم والبلوى ، الصامد في وجه أعتى القوى ، أثبت مراراً عدة بأنه لا يمكن قهره وكسر إرادته لأنه يمتلك الوعي والشجاعة والحكمة .

ففي وقت قصير جدا ً تجمهر الجولانيون الأبطال في مدخل مجدل شمس الغربي ، وخاضوا معركة صعبة فُرضت عليهم من قبل أفراد شرطة الاحتلال المعتدين وانتصروا بامتياز بأقل خسائر ممكنة .

فما سر التوفيق في ذلك ! وكيف حدثت المعجزة في مجدل شمس ! وهل كان المارد يتدخل في الأوقات ألحرجه ليقلب الموازين لصالح السكان العرب السوريين العزل في اللحظة الحاسمة!؟ .

أهلنا الأكارم: يا أبناء سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار (عليهم السلام ) ، يا أهل التوحيد وحفظة الإسلام ، يا أشبال بني معروف الشرفاء ، يا أبناء الجولان العربي السوري المحتل الكرماء الأوفياء ، إن التوفيق الذي حصل الأحد الماضي هو نتيجة النوايا الحسنة ومحبة بعضنا لبعض واحترامنا لشيوخنا الأجلاء وكبارنا العقلاء الشرفاء ، فنحن نعتز ونفتخر بشبابنا الأبطال الذين لا يهابون الموت ولا يعرفون الخوف ولكننا نحترمهم ونجلّهم أكثر عندما يقبلون خاطر المشايخ ويسمعون رأي الكبار الذين يمتلكون الحكمة وبعد النظر ،وهذا ما حدث .

فكل الشكر والتقدير والكرامة لهؤلاء الشباب الأبطال الذين التزموا وقبلوا، وهنا سر التوفيق من الله سبحانه وتعالى عندما تلتقي عزيمة الشباب مع حكمة الشيوخ لتصنع التاريخ المشرف ، فتاريخ المنطقة حافلٌ بالمواقف الصعبة والأحداث الخطيرة التي تعرض لها الجولانيون ولكن الخواتم كانت تأتي غالباً في صالحنا ولعل ذلك يعود للسياسة الحكيمة التي رسمها شيوخنا الأفاضل والقادة الزمنيين العقلاء الأكارم والتي تتناسب مع قلة عددنا وعظم القضية التي ندافع من أجلها وهي سياسة الدفاع عن أنفسنا وكرامتنا وأرضنا العربية وجنسيتنا السورية، فدائما ً كنا مدافعين ولم نكن في موقف واحد مهاجمين ولا معتدين ، والله سبحانه وتعالى ينصر الضعيف المحق الشجاع ،ليعتبر القوي المعتدي الظالم ، كما حدث مع سيدنا دانيال الحكيم (علية السلام ) الذي ألقاه نبوخت نصر في جب وألقى معه أسدين وفتح عليه بعد خمسة أيام فوجده قائماً يصلي والأسدان في ناحية الجب لم يتعرضا له بسوء فقال له : ما الذي دفع هذان الأسدان عنك ، فقال: هذا الدعاء الذي تمسكت به وهو:

ألحمد لله الذي لا ينسى من ذكره

الحمد لله الذي لا يخيب من رجاه

الحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره

الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع بنا الحيل

الحمد لله الذي هو رجانا حين يسوء ظننا بأعمالنا

الحمد لله الذي يكشف ضرنا وكربتنا

الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا

الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة ً .

والله هو الموفق لمن يشاء من عبادة ، وهو المعين النصير ...

بقلم : الشيخ رامز رباح











الأفضل والأشهى /عسل حرمون

طعمة لذيذ ومفيد جداً

hermon .honey - عسل حرمون

العسل الحر القديم /عسل حرمون

الشفاء السريع مع عسل حرمون لأنه طبيعي

ألمنفعة الأكيدة في الغذاء الصحيح

عسل حرمون /غذاء ودواء

الدواء الذي يفيد دائما ولا يضر أبداً

الغذاء الطبيعي والدواء المفيد

عسل حرمون دائما في الطليعة

من جبل الشيخ الى بانياس ، لذلك نكهته مميزه

لأنه طبيعي ومن الأزهار البرية فهو الشفاء

من أزهار الجولان المفيدة

من قمة جبل الشيخ

احذروا التقليدواطلبوا عسل حرمون الأصلي

نكهة العسل الطبيعي القديم

لا تتردد في التغذية الصحيحة

العسل الأول والمميز

طبيعي وصحي

رامز رباح /عسل طبيعي 0507750310

the best

hermon honey

food and medicin

حافظوا على صحة العائلة

عودوا أبنائكم الغذاء الطبيعي

العسل المميز الأول

تذوقه مره تطلبه كل مره

عسل حرمون /غذاء ودواء

عسل صافي وطعم طبيعي

تناوله في كل صباح ومساء/ تحافظ على صحتك وتحضى بالشفاء...


معلومات أوسع
عسل حرمون
عسل طبيعي : غذاء و دواء
بيع عسل طبيعي 100%
مناحل النحل الموزعة في مناطق مختلفة في الجولان وجبل الشيخ وذلك حسب فصول السنة
عسل بشهدو
رامز رباح0507750310
البيت 046983605
http://www.hermon-honey.com/
العنوان مجدل شمس
 

 

 

تاريخ الانضمام 26/01/2010
1106